علي أصغر مرواريد
7
الينابيع الفقهية
ومسحين : غسل الوجه والذراعين بكف كف ، ومسح الرأس والرجلين بفضل النداوة التي بقيت في يدك من وضوئك . فصار الذي كان يجب على المقيم غسله في الحضر واجبا على المسافر أن يتيمم لا غير ، صارت الغسلتان مسحا بالتراب وسقطت المسحتان اللتان كانتا بالماء للحاضر لا غيره . ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك أقل من ربع مد وسدس مد أيضا ، ويجوز بأكثر من ربع مد وسدس مد أيضا ، ويجوز بأكثر من مد . وكذلك في غسل الجنابة مثل الوضوء سواء وأكثرها في الجنابة صاع ، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء إنما هو تأديب وسنن حسن وطاعة آمر لمأمور ليثيبه عليه فمن تركه فقد وجب عليه السخط فأعوذ بالله منه . باب الغسل من الجنابة وغيرها : اعلموا - رحمكم الله - أن غسل الجنابة فريضة من فرائض الله جل وعز وأنه ليس من الغسل فرض غيره . وباقي الغسل سنة واجبة ومنها سنة مسنونة إلا أن بعضها ألزم من بعض وأوجب من بعض . فإذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك وتنظف موضع الأذى منك وتغسل يديك إلى المفصل ثلاثا قبل أن تدخلها الإناء ، وتسمى بذكر الله قبل إدخال يدك إلى الإناء ، وتصب على رأسك ثلاث أكف وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك وعلى جانبك الأيسر مثل ذلك ، وعلى صدرك ثلاث أكف وعلى الظهر مثل ذلك ، وإن كان الصب بالإناء جاز الاكتفاء بهذا المقدار والاستظهار فيه إذا أمكن . وقد يروى : تصب على الصدر من مد العنق ، ثم تمسح سائر بدنك بيديك وتذكر الله فإنه من ذكر الله على غسله وعند وضوئه طهر جسده كله ، ومن لم يذكر الله طهر من جسده ما أصاب الماء . وقد نروي : أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا - ويروى : مرة مرة يجزئه ، وقال : الأفضل